
إن لم يكن للرسوم الجمركية إلا إفساد الحياة الاقتصادية، فكيف تحمي الدولة إنتاجها المحلي وتشجيع الصادرات؟ فالبضائع الصينية - مثلاً- غزت وأفسدت الإنتاج وعطلت الصناعات المحلية (ولو للاكتفاء الذاتي لا للتصدير) فالصين تقوم بتشجيع صادراتها من خلال معونات مالية غير التسهيلات التي تقدمها للصناعات. فلا تستطيع الدولة وقف الاستيراد لأكثر من اعتبار، فكيف لدولة أن تحمي الحياة الاقتصادية؟
ما حكم الضرائب و الرسوم الجمركية؟
رقم السؤال: 3778
تاريخ النشر: 22/7/2024
المشاهدات: 439
السؤال
إن لم يكن للرسوم الجمركية إلا إفساد الحياة الاقتصادية، فكيف تحمي الدولة إنتاجها المحلي وتشجيع الصادرات؟ فالبضائع الصينية - مثلاً- غزت وأفسدت الإنتاج وعطلت الصناعات المحلية (ولو للاكتفاء الذاتي لا للتصدير) فالصين تقوم بتشجيع صادراتها من خلال معونات مالية غير التسهيلات التي تقدمها للصناعات. فلا تستطيع الدولة وقف الاستيراد لأكثر من اعتبار، فكيف لدولة أن تحمي الحياة الاقتصادية؟
الجواب
الحمدُ لله ربّ العالمين وأفضلُ الصّلاة وأتمّ التسليم على سيّدنا محمّد -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وأصحابه أجمعين، أهلاً وسهلاً بكم في موقع اسأل في الإسلام وبعد:
- فرض عمر رضي الله عنه المكوس عندما علم أن دولاً تفرض على تجار المسلمين مكوسًا عندما يمرون بأراضيها، ففرض ذلك كمعاملة بالمثل.
- والضرائب بكل أشكالها ترفع التكاليف وتزيد التضخم وتدفعه للأعلى دفعًا شديدًا، لذلك هي مؤذية، ويلاحظ أن:
- كل دولة تسارع بإنشاء مناطق حرة تتفاخر بها بأنه معفية من الضرائب.
- كل رئيس مرشح يعد ناخبيه بخفض الضرائب لما لها من أثر سيء.
- الاتحاد الأوربي فتح أسواقه دون عرقلة لانتقال السلع بإلغاء الضرائب الجمركية.
- منظمة التجارة العالمية تحد من هذه الضريبة وتسعى لمحاربتها، ولو ضمنًا من خلال منع الإعانات للمنتجين والمزارعين، وهذا خلاف نشأ بين فرنسا والولايات المتحدة، وبين تركيا ودول أوربية والولايات المتحدة.
- وللعلم فإن ابن تيمية قد سبق كل أولئك عندما شرح حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما أشار لأول سوق أقيم في المدينة: (هذا سوقُكم فلا يُنْتقَصن ولا يُضْرَبْن عليه خَراجٌ)، فشرح الانتقاص بعدم عرقلة انتقال البضائع والأشخاص والأموال .
- إذًا ، إجماع الممارسة بأنها الضرائب ومنها الجمركية مسيئة للحياة الاقتصادية، وشرعًا هي محرمة، قال صلى الله عليه وسلم في حديث المرأة الغامدية التي أقيم عليها الحد: (… لقد تابت توبةً لو تابها صاحبُ مُكسٍ لغُفِر له)، فتصور أن توبته تكون برجم فارض الضرائب ومُحصّلها حتى الموت، وفي ضعيف الترغيب: (لا يدخلُ صاحبَ مَكسٍ الجنَّةَ).
- أما كيف تحمي الدول إنتاجها المحلي؟ فيكون ذلك بزيادة البحث العلمي وبربط الجامعات بقضايا المجتمع وبتطبيق حماية الملكية الفكرية وتفعيل القانون والقضاء وتطبيق العدالة وما إلى ذلك مما يضمن للمنتج وللمبتكر حماية إنتاجه من السرقة.
- أما عن الصين فما فعلته غير مبرر، وحاليًا هي تعاني من دول كفيتنام وإيران والهند وغيرها والتي تسرق فكرها وابتكارها، فأنى للّص أن يشتكي من يسرقه وهو بالأصل سارق.
- والاقتصاد الإسلامي ينهى عن كل ذلك بما قدمه من أخلاق يجب على متبعيه الالتزام بها، فلا سرقة من مسلم ولا من غيره.
- والله تعالى أعلم.
لجنة الإفتاء في مجلّة الاقتصاد الإسلامي .
أسئلة مقترحة
أعطاني صديق ١٠٠٠ دولار لأصرفه له، بحيث آخذ المبلغ منه صباحا وأعيد له المعادل مساء. مع العلم أن الصرف مع الشخص الذي أقوم بصرف العملة منه يتم التقابض في المجلس لأعطيه ١٠٠٠ دولار ويعطيني ما يعادلها ليرة تركية. وآخذ أجرا بسيطا من صديقي وأعطيه المبلغ كما هو. فهل في ذلك ربا؟ بالنسبة للعملية الأولى أقبض ال ١٠٠٠ دولار دون أن أدفع له الليرات التركية بل نتفق على سعر الصرف حسب ما أقوم بصرفه من الشخص الذي أقوم بالتعامل معه، وكل ذلك لأن المسافة كبيرة وليس لدي سيولة لإعطائهم المبلغ على الفور.
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد: إذا كنت تتقاضى أجرا، فأنت أجير وما بينكما ليس صرفا ولا بأس بما بينك وبين صديقك، أم...
340
خدمة تابي وتمارا بالإمارات منتشرة جدًا والناس تشتري فيها، أجازتها دار المراجعة الشرعية بالبحرين وعارضت بعضها هيئة كبار العلماء في السعودية، فما رأيكم بالخلاف؟
الجواب
الحمدُ لله ربّ العالمين وأفضلُ الصّلاة وأتمّ التسليم على سيّدنا محمّد -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وأصحابه أجمعين، أهلاً وسهلاً بكم في موقع اسأل في الإسلام وبعد: تزود الشركات المذكورة بيع ا...
2532
أنا شريك في شركة بحثية تعتمد على الاستثمار، ولا تمتلك سيولة أو دخل في الوقت الحالي، وأرغب بالخروج منها ويصعب إلزامها بدفع مبلغ كبير كتعويض لي خلال فترة قصيرة. اتفقت مع الشركاء على نقل أسهمي للشريكين الحاليين فورا مقابل تعويض قدره ٢٠٠٠٠٠، يُدفع كالآتي: ١- ١٠٠،٠٠٠ تدفع شهريًا بقيمة لا تقل عن ١٠٠٠، يبدأ الدفع بعد ثلاثة أشهر من تاريخ التوقيع والشركاء ملزمون بالدفع. ٢- ٥٠٪ من عائدات أسهم المشترين حتى يصل مبلغ التعويض إلى ٢٠٠.٠٠٠. وفي حالة إغلاق الشركة أو عجزها فسأعفو عن المبلغ المتبقي. أرجو إبداء الرأي في شرعية عقد التعويض واقتراح أية تعديلات لتجنب الوقوع بالحرام.
الجواب
الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد: طالما أن قيمة حصتك قد حُددت تماما، فالتخارج صحيح. أما عن السداد فلا حرج فيما اتفقتم عليه ، ...
539
اشترى شخص في عام ٢٠١٢ أرضًا بمساحة ٦.٥ دونم، استلم ٥ دونم منها، وسدد ثمنها في حينه. بقي ١.٥ دونم تعهدوا بتسليمها له بعد ٢-٣ أشهر بسبب تعقيدات وإجراءات قانونية، وقد سدد في حينه ٥ مليون من ثمنها. وحتى الآن لم تُسلّم الأرض له بشكل قانوني، بينما هي تحت يده عمليًا. ما هي الحلول الممكنة لهذه المشكلة؟
الجواب
الحمدُ لله ربّ العالمين وأفضلُ الصّلاة وأتمّ التسليم على سيّدنا محمّد -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وأصحابه أجمعين، أهلاً وسهلاً بكم في موقع اسأل في الإسلام وبعد: الحلول هي حسب الترتيب التالي...
431

الاشتراك بالنشرة البريدية ليصلك كل جديد
جميع الحقوق متاحة لكل مسلم بقصد نشر الخير والدعوة © 2024
تم التطوير بواسطة

