
أنا مقاول بناء أخذت عقدًا بمقدار معين من مالِك، وتعاقدت مع مقاول آخر بالباطن لتنفيذ هذا المشروع مقابل مبلغ معين، على أن أقوم بتمويل هذا المشروع وتوريد مواد وحسمها من قيمة العقد الذي بيني وبينه، وإعطاء باقي المستحقات حسب الاتفاق وتحميله أي غرامة ناتجة عن إهماله أو سوء مصنعية أو تأخير أو أي حسم. قام المالك بحسم مبلغ معين عليّ عنوة، فهل يجوز أن أحسم على هذا المقاول بالباطن هذا المبلغ مع أني مذكور بالعقد الذي بيني وبين مقاول الباطن أنه يتحمل أي حسم من المالك، علما أن مقاول الباطن مسؤؤل عن المشروع، وأنه وافق على هذا الحسم مقابل الإفراج عن الدفعة الأخيرة.
هل يحق للمقاول الذي تعاقد مع مقاول آخر من الباطن أن يشترط حسم ما يحسمه عليه صاحب العمل؟
رقم السؤال: 1581
تاريخ النشر: 5/1/2024
المشاهدات: 363
السؤال
أنا مقاول بناء أخذت عقدًا بمقدار معين من مالِك، وتعاقدت مع مقاول آخر بالباطن لتنفيذ هذا المشروع مقابل مبلغ معين، على أن أقوم بتمويل هذا المشروع وتوريد مواد وحسمها من قيمة العقد الذي بيني وبينه، وإعطاء باقي المستحقات حسب الاتفاق وتحميله أي غرامة ناتجة عن إهماله أو سوء مصنعية أو تأخير أو أي حسم. قام المالك بحسم مبلغ معين عليّ عنوة، فهل يجوز أن أحسم على هذا المقاول بالباطن هذا المبلغ مع أني مذكور بالعقد الذي بيني وبين مقاول الباطن أنه يتحمل أي حسم من المالك، علما أن مقاول الباطن مسؤؤل عن المشروع، وأنه وافق على هذا الحسم مقابل الإفراج عن الدفعة الأخيرة.
الجواب
الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
- عبارة (أي حسم) ليست مطلقة ويحكمها العرف بين أهل المهنة،
- وإن بدت لمنشئ العقد شرطا فهو شرط باطل لأن فيه أكل لأموال الناس بغير حق، وأنت وصفتها بالعنوة أي بغير وجه حق، فأين تذهب عنك الآية الكريمة في سورة المائدة: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ.
- العدل عنوان المسلم حتى لو كان مظلوما، والقاعدة أن تكون مظلوما لا أن تكون ظالما، فالحساب الدنيوي ليس هو نهاية المطاف وهذه عقيدة عند المسلم.
- أما موافقته على هذا الحسم فلابد أنه مُكرهٌ عليه ليأخذ دفعته الأخيرة، انظر في قول المصطفى صلى الله عليه وسلم: لا يحلُّ مالُ امرئٍ مسلمٍ إلا بطيبةٍ من نفسِه. فهل طابت نفسه بحسم المبلغ الذي أُخذ منك عنوة؟
مجلة الاقتصاد الإسلامي
أسئلة مقترحة
لديَّ منصَّةٌ إعلاميَّةٌ، وأقوم بنشر إعلاناتٍ لبعض المُعلِنِين. وحاليًّا عُرِضَ علي عقدٌ من قِبَلِ شركة وساطة ماليَّةٍ، وتعمل في العملات الرَّقميَّة وغيرها. وأنا غير مطَّلعٍ على مضمون عمل هذه الشَّركات. فهل يجوز لي نشر مثل هذا الإعلان؟
الجواب
الحمدُ لله ربّ العالمين وأفضلُ الصّلاة وأتمّ التسليم على سيّدنا محمّد وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد: الإعلان بحدِّ ذاته عملٌ مباحٌ وكسبه طيِّب . لكنَّ طيب الكسب هذا مرهون بالمادّ...
373
قابل أبي عامل في شركة مكيفات أثناء إرساله لتركيب المكيفات و اتفق أبي معه أن يأتي لعمل الصيانة خارج الشركة و بالفعل أتى الرجل و قام بالصيانة و سيرجع مرة أخرى لتصليح المكيف الخاص، فما حكم ذلك بالنسبة لي و لأبي، مع العلم أنه دائماً يقول لي أني أتشدد و الدين يسر، فمن الممكن إن نصحته أن تحصل مشكلة؟
الجواب
الحمدُ لله ربّ العالمين وأفضلُ الصّلاة وأتمّ التسليم على سيّدنا محمّد -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد: العامل ليس عبداً مملوكاً للشركة . طالما سيأتي خارج أوقات ...
350
بيني و بين والدتي دين مر عليه أكثر من 10سنوات، و هي تماطل و تتهرب، فهل ما أشعر به تجاهها من مشاعر سلبية هو عقوق؟ و هل عندما أطالبها بما بقي لي عندهم من مال، وتتأفف وتشتكي وتدعو علي هو عقوق؟
الجواب
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد: الإسلام فرّق بين الحقوق، وما يتعلق بها من أمور، وحاشا لله أن يستجيب دعاء ظالم . من حقك أن ت...
322
أنا مقيم في تركيا واستخدم إحدى منصات بنك إسلامي لبيع وشراء الذهب والعملات رقميا، أقوم بالشراء عند انخفاض السعر وبالبيع عند ارتفاعه، واستفيد من فرق الأسعار، فهل هناك إشكال في ذلك؟ والبنك يتقاضى عمولة على ذلك.
الجواب
الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد: ما يتعلق بالعملات فيتحقق فيها المجلس الالكتروني والقبض الالكتروني لذلك لا مشكلة في ما تفعله. أم...
441

الاشتراك بالنشرة البريدية ليصلك كل جديد
جميع الحقوق متاحة لكل مسلم بقصد نشر الخير والدعوة © 2024
تم التطوير بواسطة

