
ما حكم التلفيق بين المذاهب بشكل دائم؟
رقم السؤال: 1445
تاريخ النشر: 3/1/2024
المشاهدات: 483
السؤال
ما حكم التلفيق بين المذاهب بشكل دائم؟
الجواب
الحمدُ لله ربّ العالمين وأفضلُ الصّلاة وأتمّ التسليم على سيّدنا محمّد وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد:
- قال الدكتور وهبة الزحيلي رحمه الله تعالى في الفقه الإسلامي وأدلته:
- ( التلفيق هو الإتيان بكيفية لا يقول بها المجتهد. ومعناه أن يترتب على العمل بتقليد المذاهب، والأخذ في مسألة واحدة بقولين أو أكثر, وجواز التلفيق مبني على أنه لا يجب التزام مذهب معين في جميع المسائل، فمن لم يكن ملتزماً مذهباً معيناً، جاز له التلفيق، وإلا أدى الأمر إلى بطلان عبادات العوام، لأن العامي لا مذهب له ولو تمذهب به، ومذهبه في كل قضية هو مذهب من أفتاه بها. كما أن القول بجواز التلفيق يعتبر من باب التيسير على الناس.
- وتقليد إمام في جزئية أو مسألة لا يمنع من تقليد إمام آخر في مسألة أخرى، ولا يقال: إن المقلد وصل إلى حقيقة لم يقل بها كلا الإمامين، وإنما يعد ذلك من قبيل تداخل أقوال المفتين (أي المجتهدين) بعضها في بعض في عمل المستفتي تداخلاً غير مقصود.....)
- ثم ذكر د. وهبة الزحيلي أقوال علماء المذاهب في إباحة التلفيق فقال:
- (الحنفية: قال الكمال بن الهمام وتلميذه ابن أمير الحاج في التحرير وشرحه: إن المقلد له أن يقلد من شاء، وإن أخذ العامي في كل مسألة بقول مجتهد أخف عليه لا أدري ما يمنعه من النقل أو العقل، وكون الإنسان يتتبع ما هو الأخف عليه من قول مجتهد مسوغ له الاجتهاد، ما علمت من الشرائع ذمه عليه، وكان صلّى الله عليه وسلم يحب ما خفف عن أمته.
- وجاء في تنقيح الفتاوى الحامدية لابن عابدين ما يفيد أن في منية المفتي ما يفيد جواز الحكم المركب، وأن القاضي الطرسوسي مشى على الجواز. وأفتى مفتي الروم أبو السعود العمادي.
- المالكية: الأصح والمرجح عند المتأخرين من فقهاء المالكية هو جواز التلفيق، فقد صحح الجواز ابن عرفة المالكي في حاشيته على الشرح الكبير للدردير، وأفتى العلامة العدوي بالجواز، ورجح الدسوقي الجواز، ونقل الأمير الكبير عن شيوخه أن الصحيح جواز التلفيق وهو فسحة.
- الشافعية: منع بعضهم كل صور التلفيق، واقتصر بعضهم الآخر على حظر حالات التلفيق الممنوعة ( كاتباع الرخص عمداً من غير حاجة)، وأجاز آخرون التلفيق إذا جمعت في المسألة شروط المذاهب المقلدة. الحنابلة: نقل الطرسوسي أن القضاة الحنابلة نفذوا الأحكام الصادرة بالتلفيق.
- ينظر الفقه الإسلامي وأدلته (1/107 وما بعدها) باختصار.
- والخلاصة:
- أن التلفيق جائز بشرط أن لا يتتبع المسلم الرخص عمداً بأن يأخذ الإنسان من كل مذهب ما هو الأخف عليه بدون ضرورة ولا عذر. وهذا محظور سداً لذرائع الفساد بالانحلال من التكاليف الشرعية....
- والله تعالى أعلم.
الأستاذ: مهند الملا
أسئلة مقترحة
ذهبنا لصلاة العشاء والتراويح ووجدنا الإمام قد أتم صلاة العشاء فقمنا بتحية المسجد بعدها الإمام قام لصلاة التراويح قمنا مع الامام نصلي لكن بنية الفرض يعني صلاة العشاء . وقد قرأنا في الأربع ركعات الفاتحة وما تيسر نظرا لصلاتنا مع الإمام . فهل هذا جائز ؟ وقد سمعت إمام جمعة يخطب بهذا الموضوع قائلا لا تصح جماعتان في المسجد فمن وجد الإمام يصلي فليصلي معه؟
الجواب
الحمدُ لله ربّ العالمين وأفضلُ الصّلاة وأتمّ التسليم على سيّدنا محمّد -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد: أولا: يجوز الاقتداء بالإمام لصلاة العشاء ولو كان في التراويح... ...
425
حصل طلاق من زوجي لي، أي رمى علي يمين الطلاق بالهاتف، ولم يكن مكرها ولا غاضبا، وكان الطلاق في طهر جامعني فيه؛ يعني رمى اليمين ثاني يوم العلاقة هل يقع الطلاق؟
الجواب
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد: نعم وقع الطلاق، واحتسبت التطليقة، سواء بالهاتف أو مواجهة، وسواء بطهر أو عذر. والله تعالى...
397
كان مأذن الفجر وشفت الساعة وظننت أن الفجر لسا ما أذن وشربت مي وأكلت كم لقمة هل صحّ الصيام؟
الجواب
الحمدُ لله ربّ العالمين وأفضلُ الصّلاة وأتمّ التسليم على سيّدنا محمّد -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد: إن كان فرضاً فعليكم القضاء....وإن نفلا فقد فسد... والله تعالى أع...
367
بدنا نقرأ سورة يس على نية تفريج الهموم و المهمومين بجوز هل الشي؟
الجواب
الحمدُ لله ربّ العالمين وأفضلُ الصّلاة وأتمّ التسليم على سيّدنا محمّد -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد: تخصيص سورة معينة لقضاء الحوائج لم يرد فيها نص ... لكن من قرأ الق...
370

الاشتراك بالنشرة البريدية ليصلك كل جديد
جميع الحقوق متاحة لكل مسلم بقصد نشر الخير والدعوة © 2024
تم التطوير بواسطة

