
في الآية {وإنَّ لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه} اتصلَ بكلمة (بطونه) ضميرُ المُذكَّر فإلى أينَ يعودُ في الآية ؟
أين يرجع الضمير في كلمة {بطونه} في سورة النحل ؟
رقم السؤال: 72
تاريخ النشر: 29/11/2023
المشاهدات: 213
السؤال
في الآية {وإنَّ لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه} اتصلَ بكلمة (بطونه) ضميرُ المُذكَّر فإلى أينَ يعودُ في الآية ؟
الجواب
الحمدُ لله ربّ العالمين وأفضلُ الصّلاة وأتمّ التسليم على سيّدنا محمّد -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وأصحابه أجمعين، أهلاً وسهلاً بكم في موقع اسأل في الإسلام وبعد:
- قالَ أهلُ التفسير:
- إنَّ ضميرَ التذكيرِ راجعٌ إلى (مَعنَى لفظِ الجَمع)
- وضميرُ التأنيثِ راجعٌ إلى (مَعنَى الجماعة)
- فذِكْرُهُ في الآيةِ أولى باعتبارِ أنَّ لفظَ الأنعامِ (اسمُ جَمع) ، وهُوَ لفظٌ مُفرَد ، فعادَ عليهِ ضميرُ المُفرَدِ المُذَكَّر ، وأنَّثَهُ في الآيةِ الثانيةِ باعتبارِ (لفظِ الجماعة) فالنَّحلُ (اسمُ جنس) يُذكَّرُ ويُؤنَّثُ على قاعدةِ (أسماءِ الأجناس)
- قالَ ابنُ عاشور في (التحريرِ والتنوير) : وإفرادُ ضميرِ الأنعامِ في قولِهِ تعالى : (مِمَّا فِي بُطُونِهِ) النحل : (66) مراعاةٌ لِكَونِ لَفظِ الأنعامِ مُفرداً لأنَّ (اسمَ الجَمعِ) لفظٌ مُفرَد ، إذ هُوَ ليسَ مِن صِيَغِ الجُمُوع ، فقد (يُراعى اللفظُ) فيَأتي ضميرُهُ مُفرَداً ، وقد (يُراعى مَعناهُ) فيُعامَلُ مُعاملةَ الجُمُوعِ
- كما قالَ في آيةِ سُورَةِ المؤمنين : (وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا)
المؤمنون : (21)
- وقالَ القُرطُبِيُّ : استنبَطَ بعضُ العُلماءِ مِن عَودِ الضميرِ في الآيةِ الأولى أنَّ لبَنَ الفَحلِ يُفيدُ التحريم ،
- وقال : إنما جِيءَ بهِ مُذكَّرا ، لأنَّهُ راجعٌ إلى ذَكَرَ النَّعَمِ ، لأنَّ اللبَنَ للذَّكَرِ مَحسُوب ،
- ولذلِكَ قضى النبيُّ ﷺ بأنَّ لَبَنَ الفَحلِ يَحرُم
- والحاصلُ:
- أنَّ التذكيرَ في الآيةِ الأولى (لِمُراعاةِ جَانِبَ اللفظ) فإنَّهُ اسمُ جَمع ، وهُوَ كثيرٌ في اللُّغةِ والقرآن قال تعالى : (وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ)
البقرة : (74)
- وأنَّ التأنيثَ في الثانيةِ باعتبارِ (لفظِ الجماعة) فالنَّحلُ (اسمُ جنس) يُذكَّرُ ويُؤنَّثُ ، على قاعدةِ (أسماءِ الأجناس) فالتأنيثُ فيها ، (لغة الحجاز)
والتذكيرُ لغةُ غيرهم
عبد الهادي الخرسة
أسئلة مقترحة
قَالَ اللهُ تَعَالَى في وَصفِهِ لِلمُصلِّينَ فِي سُورَةِ الْمَعَارِج بأنَّهم : ((على صَلَاتِهِم دَائِمُون)) و أنَّهُم : ((على صَلَاتِهِم يُحَافِظُون )) ما الفَرقُ بينَ الوَصفَين ؟؟
الجواب
الحمدُ لله ربّ العالمين وأفضلُ الصّلاة وأتمّ التسليم على سيّدنا محمّد -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وأصحابه أجمعين، أهلاً وسهلاً بكم في موقع اسأل في الإسلام وبعد: ( دَائِمُون ) أَي : عَلَيْهَ...
169
ما الفرق بين (تستطيع) و (تستطع) و(تسطع) مثل ما في سورة الكهف؟
الجواب
الحمدُ لله ربّ العالمين وأفضلُ الصّلاة وأتمّ التسليم على سيّدنا محمّد -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد: تستطيع منصوبة وتستطع مجزومة والفرق بحكم اختلاف العامل ظاهر. و...
771
( فلما تجلى ربه للجبل جعله دكاً ) ،ما المقصود( تجلى)؟
الجواب
الحمدُ لله ربّ العالمين وأفضلُ الصّلاة وأتمّ التسليم على سيّدنا محمّد -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد: تجلى أي ظهر وظهور الباري في الدنيا بحكم تعلقات صفاته كالقدرة والإر...
204
انصحني بكتاب تفسير للقرآن يكون واضح وسلس نوعا ما.
الجواب
الحمدُ لله ربّ العالمين وأفضلُ الصّلاة وأتمّ التسليم على سيّدنا محمّد -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد: كتب التفسير كثيرة أنصحكم بكتاب صفوة التفاسير فهو جيد وعبارته سهلة ...
203

الاشتراك بالنشرة البريدية ليصلك كل جديد
جميع الحقوق متاحة لكل مسلم بقصد نشر الخير والدعوة © 2024
تم التطوير بواسطة

