
اعتدت على إرسال مبلغ شهري لوالد زوجتي (حسب المستطاع) وذلك لكبر عمره ولبقائه وحيدًا، فهو يقيم في محافظة أخرى، وعند إيقاف ذلك، تقول لي زوجتي اقطع عني وأرسل له. فهل تصح هذه المبالغ أن تكون من الزكاة؟ وكيف حسابها مع تدهور قيمة النقود من أول العام حتى نهايته؟
ما حكم تحويل المساعدة إلى زكاة؟
رقم السؤال: 3764
تاريخ النشر: 22/7/2024
المشاهدات: 371
السؤال
اعتدت على إرسال مبلغ شهري لوالد زوجتي (حسب المستطاع) وذلك لكبر عمره ولبقائه وحيدًا، فهو يقيم في محافظة أخرى، وعند إيقاف ذلك، تقول لي زوجتي اقطع عني وأرسل له. فهل تصح هذه المبالغ أن تكون من الزكاة؟ وكيف حسابها مع تدهور قيمة النقود من أول العام حتى نهايته؟
الجواب
الحمدُ لله ربّ العالمين وأفضلُ الصّلاة وأتمّ التسليم على سيّدنا محمّد -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وأصحابه أجمعين، أهلاً وسهلاً بكم في موقع اسأل في الإسلام وبعد:
- هنيئًا لك بهذه الزوجة الصالحة، وتذكر قول الله تعالى: "وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ ۚ أُولَٰئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ ۖ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ "(النور: ٢٦).
- و تصح هذه المساعدة أن تكون من الزكاة، لكن الزكاة تحتاج نية، لذلك هي زكاة اعتبارًا من الآن، وما سبق هو صدقة، وتذكر قول الله تعالى عسى أن تكون منهم: "لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا ۖ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ ۗ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ "(البقرة: ١٧٧). فأنت آتيت المال على حب الله لذوي القربى والد زوجتك، وللمسكين الذي بلغ من العمر ما بلغ، ولابن السبيل الذي انقطع عن أهله في بلد آخر، فهنيئًا لك. وهذا غير الزكاة؛ لأن إيتاء الزكاة جاء تاليًا لإيتاء المال للفئات التي عددتها الآية الكريمة. فافعل وإن شاء الله تكون وزوجك من المتقين ولا نزكيكم على الله.
- أما عن سؤالك عن كيفية حسابها مع تدهور قيمة النقود من أول العام حتى نهايته؟ فكلما دفعت مبلغًا سجله بالعملة المحلية وسجل بجانبه قيمته نسبة لسلعة معتبرة كالذهب أو لعملة تحتفظ بقيمتها (نوعًا ما) كالدولار أو اليورو أو غيره، وعند تحقق الزكاة يمكنك معرفة ما يعادلها، وحسم ما دفعته بذات المقياس، ثم تعالج الباقي إن كان نقصًا بسداده وتوزيعه، وإن كان زيادة باعتباره من زكاة الحول التالي.
- والله تعالى أعلم.
لجنة الإفتاء في مجلّة الاقتصاد الإسلامي .
أسئلة مقترحة
ما حكم هدايا البنوك مقابل فتح حساب مصرفي؟
الجواب
الحمدُ لله ربّ العالمين وأفضلُ الصّلاة وأتمّ التسليم على سيّدنا محمّد -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وأصحابه أجمعين، أهلاً وسهلاً بكم في موقع اسأل في الإسلام وبعد: إذا كانت الهدايا التي يقدم...
391
شخص يملك عقارًا قيمته ٥٠ ألف دولار، وهو مؤجر شهريًا ب ٢٠٠ دولار. ويلزمه حاليًا ١٥ ألف دولار. أراد أن يأخذها من شخص، وأن يُملّكه أسهمًا في هذا العقار مقابل هذا المبلغ وأن يعطيه كامل الإيجار. لكن الشخص اشترط عليه أن يخرج بعد مدة زمنية وأن يأخذ مبلغه كاملاً. هل هذا العقد صحيح؟ وما هي الصيغة الصحيحة؟
الجواب
الحمدُ لله ربّ العالمين وأفضلُ الصّلاة وأتمّ التسليم على سيّدنا محمّد -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وأصحابه أجمعين، أهلاً وسهلاً بكم في موقع اسأل في الإسلام وبعد: لا مانع أن يُملّكه أسهمًا ف...
469
نحن مجموعة نعمل في معمل، فتحت الشركة التي نعمل فيها حسابات جديدة ببنك ربوي لكل الموظفين. وصار العقد بين الشركة وبين البنك لتوطين الرواتب لمدة ٣ سنين. بالمقابل يعطي البنك لكل موظف مبلغا بحدود راتب شهر كتحفيز عن السنوات الثلاثة دون أي مقابل فقط مقابل فتح الحساب عندهم. يوزع المبلغ ل ١٣٠ موظف من البنك مباشرة دون تدخل الشركة كهدية وتتعهد الشركة التوطين لثلاث سنوات. دخل الشك علينا بهذا التعويض أو الهدية الذي جاءنا دون مقابل خاصة وأن البنك ربوي، فصحيح نحن بحاجة ال ١٠٠ ليرة لكن لا نرضى بالحرام. فكرت بإعادة المبلغ للشركة ثم هي تعيد توزيعه بغير نسب كمكافأة للعمال، فهل هذا حيلة لا تجوز؟
الجواب
الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد: القاعدة: إذا استفاد الدائن فقد أربى ، وعند فتح الحساب لتوطين الراتب فإن صاحب الحساب دائن للبنك وأي نف...
398
ما هو حكم بيع وشراء أراضي الانتفاع (الأراضي الموزعة بقانون الإصلاح الزراعي) ؟
الجواب
الحمدُ لله ربّ العالمين وأفضلُ الصّلاة وأتمّ التسليم على سيّدنا محمّد -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وأصحابه أجمعين، أهلاً وسهلاً بكم في موقع اسأل في الإسلام وبعد: هي بحكم الأراضي المغصوبة، ف...
607

الاشتراك بالنشرة البريدية ليصلك كل جديد
جميع الحقوق متاحة لكل مسلم بقصد نشر الخير والدعوة © 2024
تم التطوير بواسطة

