logo
hero1hero2
logo
الرئيسيةقضايا معاصرة

إذا دللت زبون على نجار صديقي، وصنع له أبواب وكسوة منزل، وقلت لصديقي النجار أن يعطيني "كمسيون" على هذه الورشة ما حكم هذا المال ؟

ما حكم السمسرة "السمسار" ؟

رقم السؤال: 364

تاريخ النشر: 29/11/2023

المشاهدات: 669

السؤال

إذا دللت زبون على نجار صديقي، وصنع له أبواب وكسوة منزل، وقلت لصديقي النجار أن يعطيني "كمسيون" على هذه الورشة ما حكم هذا المال ؟

الجواب

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

وبعد:



  • السمسار: هو الذي يدخل بين البائع والمشتري لتسهيل عملية البيع. والمال الذي يأخذه يسميه الفقهاء (جعالة)، يأخذه السمسار مقابل جهده في الدلالة على البائع أو المشتري، وتخريجه من باب (الجعالة) وليس من باب (الإجارة) لجهالة العمل فيه، وجهالة العمل مغتفرة في الجعالة دون الإجارة.


  • وقد أصبحت السمسرة اليوم عملاً يحتاج إلى تفرغ، وخبرة، وكثير من الكلفة والمشقة التي يبذلها السمسار، فيتحقق بذلك ما اشترطه فقهاء الشافعية في الجعالة أن يكون العمل مما فيه كلفة ومشقة، فقد جاء في "حاشية الشرواني على تحفة المحتاج" (2/ 369): "لو جعل لمن أخبره بكذا جعلاً، فأخبره: لم يستحق شيئاً؛ لأنه لا يحتاج فيه إلى عمل. فإن تعب، وصدق في إخباره، وكان للمستخبر غرض في المخبر به -كما صرح به الرافعي في آخر الجعالة- استحق الجعل".


  • على أن فقهاء المالكية نصوا على عدم اشتراط أن يكون العمل مما فيه كلفة، وقالوا: تصح الجعالة على العمل اليسير.


  • ويبقى بعد ذلك شرطان لا بد من تحققهما لصحة السمسرة:


الشرط الأول:


أن يتفق السمسار مع الطرف الذي ينوي أخذ المال منه قبل إنجاز العمل، فيخبره بأنه سيسعى في تحقيق الصفقة له مقابل مبلغ من المال، فإن وافق شرع ببذل الجهد والعمل.


الشرط الثاني:


أن يكون المبلغ المتفق عليه محدداً، كمئة دينار، أو أقل أو أكثر، بحسب ما يتفقان عليه. وقد اشترط هذا الشرط جمهور الفقهاء، وأجاز الحنابلة الجعالة مع جهالة العوض، كما أجازوا أن يقول المالك للسمسار: بع هذا الشيء بكذا، وما زاد فهو لك، وهو ما نفتي به كما سبق في الفتوى رقم: (239).


  • يقول ابن قدامة رحمه الله: "يحتمل أن تجوز الجعالة مع جهالة العوض إذا كانت الجهالة لا تمنع التسليم، نحو أن يقول: من رد عبدي الآبق فله نصفه، ومن رد ضالتي فله ثلثها، فإن أحمد قال: إذا قال الأمير في الغزو: من جاء بعشرة رؤوس فله رأس جاز.


  • وقالوا: إذا جعل جعلاً لمن يدله على قلعة أو طريق سهل وكان الجعل من مال الكفار: جاز أن يكون مجهولاً كجارية يعينها العامل، فتخرج ههنا مثله، فأما إن كانت الجهالة تمنع التسليم: لم تصح الجعالة وجهاً واحداً" انتهى "المغني" (6/ 375).


  • ويقول أيضاً: "إذا قال: بع هذا الثوب بعشرة فما زاد عليها فهو لك: صح، واستحق الزيادة، لأن ابن عباس كان لا يرى بذلك بأساً، ولأنه يتصرف في ماله بإذنه، فصح شرط الربح له في كالمضارب والعامل في المساقاة" انتهى "المغني" (5/ 270).


  • فإذا تحققت هذه الشروط جاز للسمسار أن يأخذ من طرفي العقد أو من أحدهما، ولو بغير علم الطرف الآخر، غير أنه يجب على السمسار -ليكون ما يأخذه حلالاً- الإخلاص في التوسط، والبعد عن التغرير والتدليس والكذب. والله أعلم.


نقلا من دار الإفتاء الأردنية



الشيخ عبد الهادي الخرسة


أسئلة مقترحة

ما حُكم الأذان على الفلاشة أو شريط أذان مسجل؟

الجواب

الحمدُ لله ربّ العالمين وأفضلُ الصّلاة وأتمّ التسليم على سيّدنا محمّد -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد: يقع به الإعلام بدخول الوقت وليس له أحكام الأذان.

ما حكم صمد الصور الشخصية للأولاد على الحائط و الرفوف مع العلم أنها ليست في اتجاه القبلة؟

الجواب

الحمدُ لله ربّ العالمين وأفضلُ الصّلاة وأتمّ التسليم على سيّدنا محمّد وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد: الصور الفوتغرافية هي عبارة عن احتباس وعكس للظل وليست داخلة في النهي عن التصاوير وبالتال...

هل يحق للدائن أن يطالب كل شريك بقدر حصته من شركة العنان أو يطالبه بكل الدين ويرجع الشريك على باقي الشركاء بمقدار دينه؟

الجواب

الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد: العنان شكل من أشكال شركة الأموال في الفقه الإسلامي. بما أن الخسارة تكون بنسب رؤوس الأموال ف...

ما حكم التهنئة بعيد الميلاد وخاصة على وسائل التواصل مثل الفيس حيث يتداولها الكثيرون ومنهم طلاب علم والبعض يجد في نفسه تجاهك إن قرأت أن اليوم عيد ميلاده ولم تهنئه؟

الجواب

الحمدُ لله ربّ العالمين وأفضلُ الصّلاة وأتمّ التسليم على سيّدنا محمّد وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد: ذكرى الميلاد هي تعتبر من المناسبات الاجتماعية التي لا تمت للدين بصلة وبالتالي إن هنأنا أحد...

اسأل سؤالاً
footre

الاشتراك بالنشرة البريدية ليصلك كل جديد

جميع الحقوق متاحة لكل مسلم بقصد نشر الخير والدعوة © 2024

تم التطوير بواسطةBMY