
عندي مهندس صيانة آلات يعمل في مصنعي، وهو ملتزم ولا نزكيه على الله، يقول: إذا رأى موظفا أو عاملا يختلس أو يُخرّب في المصنع فإنه يناصحه!! وأنا أقول: إن المناصحة لا تكون في هذا الأمر، ويجب عليه أن يُبلغ عنه فورًا، فهل يكون شريكًا إذا لم يُبلغ؟
هل يصح التبليغ على من يختلس من المصنع؟
رقم السؤال: 1893
تاريخ النشر: 8/1/2024
المشاهدات: 373
السؤال
عندي مهندس صيانة آلات يعمل في مصنعي، وهو ملتزم ولا نزكيه على الله، يقول: إذا رأى موظفا أو عاملا يختلس أو يُخرّب في المصنع فإنه يناصحه!! وأنا أقول: إن المناصحة لا تكون في هذا الأمر، ويجب عليه أن يُبلغ عنه فورًا، فهل يكون شريكًا إذا لم يُبلغ؟
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد:
- التعلم له مراحله؛ في البيت أو المدرسة أو ما شابهه.
- والتدريب له مراحله؛ في مدارس ومعاهد مهنية أو في مكان العمل بشكل مستقل،
- ثم عندما يشرع الجد ويبدأ العمل، فيبدأ تطبيق القانون العام والنظام الداخلي للشركة والمصنع الذي يعمل المرء فيه.
- إن الأخلاق العامة يفرضها الإسلام على أتباعه، والأخلاق المهنية ترتكز كثيرا على الأخلاق العامة، ولا تخرج عنها إلا فيما هو عُرف بين الناس وقد يتغير العُرف بين مكان وآخر وبين زمان وآخر، لذلك لا يسرق المسلم ولا يختلس ولا يغش، فلا جهل في الأحكام، كما لا جهل في القانون، وهذا ما كان مناط الحديث سابقا عن المحاسب والعامل وغيرهم مهما قل أو علا منصبه.
- لذلك في مرحلة العمل الحقيقي تكون العقوبات الرادعة وإلا انهدم العمل وخرجت المؤسسة أو المصنع من السوق وهذا مؤداه ضرر عام، لا يمكن السكوت عنه. ويعاقب الساكت عن هكذا مخطئ، روي عن بعض العلماء قوالهم: "الساكت عن الحق شيطان أخرس، والناطق بالباطل شيطان ناطق".
- والإدارة تحتاج الحزم وليس فيها (مشاني ومشانك) و (بوسة ذقن)، فهذا محله البيوت والأصحاب، أما العمل فمحله حزم المدير مع العاملين مع مراعاة أخلاق الرحمة والعون والمساعدة لمن هو بحاجتها حقيقة.
- انظر إلى كلام الله تعالى عن رسله إذا حادوا الطريق المكلفين به وهو تبليغ دعوته تعالى، ومنه جل جلاله نتعلم الذي قال: وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّه (البقرة: ٢٨٢)، فهو تعالى مصدر العلم الحقيقي.
- جاء في سورة الحاقة بعد أن وصف الله تعالى قول رسوله، وأيّده، ونفى عنه التهم التي قيلت عنه، وأثبت أنه منه تعالى: إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ ۚ قَلِيلًا مَّا تُؤْمِنُونَ *وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ * تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ (الحاقة: ٤٠-٤٣)
- فإذا خالف الرسول ما أنيط به من عمل بأن غيّر في القول: وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (الحاقة: ٤٤). ثم كانت العقوبة الشديدة لمن خالف: لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ * فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ (الحاقة: ٤٥-٤٧).
- وعلى هذا فقس.
مجلة الاقتصاد الإسلامي
أسئلة مقترحة
مدير مالي يعمل في شركة تعتمد في تمويل نشاطها على قرض ربوي، ويسعى هذا المدير في عمله المالي الابتعاد عن أية متابعات تخص القرض وفوائده، علما أن النشاط الذي تمارسه الشركة لا شبهة فيه. فهل هناك من إثم يترتب عليه؟
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد: إذا كان نشاط الشركة مباحا ، فيجب أن نحلل نسبة هذا القرض لأصولها فإن ت...
368
ما حكم التعامل مع البنوك التقليدية للتحويل فقط؟ لأن البنوك الاسلامية عندهم بعض التعقيدات بالسحب؟
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد: طالما أنك مضطر فلا حرج، والاضطرار مقياسه المشارفة على الهلاك والأخذ منه بما يبقي على الحياة...
390
عندي بطاقة ائتمان من بنك دبي الإسلامي، فإذا احتجت نقدًا؛ فهل يمكنني أخذها وسدادها على سنة أو ستة أشهر؟
الجواب
الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد: بطاقة الائتمان الممنوحة لك: البنك فيها دائن وأنت مدين ، وعند سحب النقد ببطاقة الائتمان يتم تحميلك ل...
496
أحد الأصدقاء التجار مقيم في تركيا و لديه اعمال في تركيا وسوريا. يوزع أقساطا من زكاة أمواله خلال العام على مستحقيها في سوريا بالليرة السورية. وعند حولان الحول يقوم بحساب وعاء زكاته، ويقيّمه بالليرة بسعر يوم حولان الحول، ثم يحسب زكاته ، ثم يقوم بحسم ما دفعه من أقساط ليسدد الباقي. فكيف يقيّم الأقساط التي دفعت بالليرة؟ بسبب التغيير الكبير في قيمتها.
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد: إذا حسب زكاته فليعزلها عن ماله، ويسرع في توزيعها . فإن لم يعزلها كان ضامنا لها من...
400

الاشتراك بالنشرة البريدية ليصلك كل جديد
جميع الحقوق متاحة لكل مسلم بقصد نشر الخير والدعوة © 2024
تم التطوير بواسطة

