logo
hero1hero2
logo
الرئيسيةاقتصاد إسلامي

شخص باع عقارًا، وكتب عقد البيع، وقبض ثلثي القيمة، والباقي عند الفراغ. والشاري والبائع بانتظار الموافقة الإدارية التي قد يطول أمدها أحيانًا. اشترى البائع ذهبًا بالمال الذي قبضه، ثم جاء رد الجهة الإدارية بعدم الموافقة الإدارية، فانفسخ العقد. فهل ربح الذهب الذي اشتري بمال الشاري هو للبائع أم للمشتري الذي رُد إليه ماله؟

ما حكم المال الذي قبضه البائع واشترى به ذهباً قبل الموافقة الإدارية؟

رقم السؤال: 3763

تاريخ النشر: 22/7/2024

المشاهدات: 372

السؤال

شخص باع عقارًا، وكتب عقد البيع، وقبض ثلثي القيمة، والباقي عند الفراغ. والشاري والبائع بانتظار الموافقة الإدارية التي قد يطول أمدها أحيانًا. اشترى البائع ذهبًا بالمال الذي قبضه، ثم جاء رد الجهة الإدارية بعدم الموافقة الإدارية، فانفسخ العقد. فهل ربح الذهب الذي اشتري بمال الشاري هو للبائع أم للمشتري الذي رُد إليه ماله؟

الجواب

الحمدُ لله ربّ العالمين وأفضلُ الصّلاة وأتمّ التسليم على سيّدنا محمّد -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وأصحابه أجمعين، أهلاً وسهلاً بكم في موقع اسأل في الإسلام وبعد:



  • لا بد من التفرقة بين الشأن القانوني والشرعي، والأصل عند المسلمين أن الشريعة هي القانون، لذلك ليس كل قانوني شرعي وليس كل شرعي قانوني، فالبيع في الحالة الموصوفة قد تم، لكن إشكاليات قانونية منعته، والمشكلة أن الشاري والبائع لا يعلمان إن كانت الموافقة أكيدة أم لا، وبسبب التضخم المتسارع لا بد من التخلص من العملة المحلية للمحافظة على قيمة المال باقتناء أي سلعة تحفظ القيمة أو أغلبها.


  • لذلك فتصرف البائع هو تصرف المالك المضطر، مع أن ملكه منقوص، كما أن المشتري صار مالكًا للعقار بملكية منقوصة أيضًا، وكل ذلك بسبب الشرط الذي لم يشرطاه لكنهما يعلماه ومفروض عليهما.


  • وبما أن ثلثي المال الذي اشتري به الذهب قد ربح، فيمكن اقتراح تقسيمه بينهما، لكن ماذا لو أنه خسر، فهل سيقبل الشاري بذلك أم سيرد الأمر للبائع لتصرفه الفضولي؟


  • لذلك فالبائع مالك مضطر للتصرف بماله تصرف فضولي، وبما أنه سيتحمل غُرم المال وغُنمه، فإن الربح له كما أن الغرم سيكون له لو خسر الذهب. وهذا معنى القاعدة الفقهية: (الخراج بالضمان)، فلا يُقبل الربح إلا بوصفه عائدًا للملكية وملكية المال في هذه المرحلة هي للبائع. ومن ضمن شيئًا جاز له أن يحصل على ما تولَّد عنه من عائد؛ فبضمان أصل المال يكون الخراج (أي ما خرج منه)، كما يجوز لمن ضمن شيئًا الانتفاع به؛ لأنه ملزم باستكمال النقص المحتمل حدوثه، وجبر الخسارة إن وقعت. 


  • والله تعالى أعلم.



لجنة الإفتاء في مجلّة الاقتصاد الإسلامي .

أسئلة مقترحة

إذا كان صاحب المبلغ لا يعلم بكم أصرف، ولكن أصرف بخمسة وأخبره أني صرفت ٤.٥، فهل يجوز ذلك؟ ويوجد بيننا تراضٍ، فماذا هو التصرف الصحيح؟

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد: إذا كان فوضك فهذه أمانة ، وعليك حفظ الأمانة والصحيح أن تخبره بكل التفاصيل، وإن سكوت...

هل العملات الورقية تعتبر سلعة أم لا؟

الجواب

الحمدُ لله ربّ العالمين وأفضلُ الصّلاة وأتمّ التسليم على سيّدنا محمّد -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وأصحابه أجمعين، أهلاً وسهلاً بكم في موقع اسأل في الإسلام وبعد: هي سلعة وهي ليست سلعة. ...

أعطاني صديق ١٠٠٠ دولار لأصرفه له، بحيث آخذ المبلغ منه صباحا وأعيد له المعادل مساء. مع العلم أن الصرف مع الشخص الذي أقوم بصرف العملة منه يتم التقابض في المجلس لأعطيه ١٠٠٠ دولار ويعطيني ما يعادلها ليرة تركية. وآخذ أجرا بسيطا من صديقي وأعطيه المبلغ كما هو. فهل في ذلك ربا؟ بالنسبة للعملية الأولى أقبض ال ١٠٠٠ دولار دون أن أدفع له الليرات التركية بل نتفق على سعر الصرف حسب ما أقوم بصرفه من الشخص الذي أقوم بالتعامل معه، وكل ذلك لأن المسافة كبيرة وليس لدي سيولة لإعطائهم المبلغ على الفور.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد: إذا كنت تتقاضى أجرا، فأنت أجير وما بينكما ليس صرفا ولا بأس بما بينك وبين صديقك، أم...

ما هو التنضيض ؟

الجواب

الحمدُ لله ربّ العالمين وأفضلُ الصّلاة وأتمّ التسليم على سيّدنا محمّد -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وأصحابه أجمعين، أهلاً وسهلاً بكم في موقع اسأل في الإسلام وبعد: التنضيض: هو إعادة التقدير ب...

اسأل سؤالاً
footre

الاشتراك بالنشرة البريدية ليصلك كل جديد

جميع الحقوق متاحة لكل مسلم بقصد نشر الخير والدعوة © 2024

تم التطوير بواسطةBMY